مشروع سيماندو: ريو تينتو سيمفر تكرّم أفضل مورديها وتؤكد التزامها بتعزيز المحتوى المحلي في غينيا

في خطوة تعكس التزامها بتعزيز المحتوى المحلي ودعم الاقتصاد الوطني، احتفلت شركة ريو تينتو سيمفر، يوم الأربعاء 13 مايو 2026، بأفضل مورديها وشركائها الذين ساهموا بشكل بارز في تقدم مشروع سيماندو العملاق، وذلك خلال النسخة الثانية من حفل تكريم الموردين في غينيا.

ويُعد مشروع سيماندو أحد أكبر مشاريع التعدين والبنية التحتية الجاري تطويرها في إفريقيا، حيث يمثل ركيزة استراتيجية لتحويل الاقتصاد الغيني وتعزيز مكانة البلاد في سوق الحديد العالمية.

وشهد الحفل حضور مسؤولين من الشركة وممثلين عن الحكومة الغينية إلى جانب عدد من الفاعلين في القطاع الخاص، في أجواء طغت عليها روح الشراكة والاعتراف بالمجهودات التي تبذلها الشركات المحلية والدولية المشاركة في المشروع.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير القطري لشركة ريو تينتو، أبو بكر كوليبالي، أن مشروع سيماندو دخل مرحلة جديدة وحاسمة بعد أن كانت الأشغال تتركز سابقاً على البناء والتجهيز. وأشار إلى أن أول شحنة من خام الحديد غادرت غينيا في ديسمبر 2025، وهو ما اعتبره “محطة تاريخية” للمشروع وللاقتصاد الوطني.

وأوضح كوليبالي أن نسبة إنجاز المنجم بلغت 73%، بينما وصلت أشغال الميناء إلى 75%، في حين أصبح الخط الفرعي للسكك الحديدية جاهزاً للعمل، مؤكداً أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا مساهمة الموردين والشركات الشريكة.

وأضاف أن المحتوى المحلي يمثل “أساس شرعية مشروع سيماندو”، مشدداً على أن نجاح المشروع لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات، بل أيضاً بقدرته على خلق فرص العمل، ونقل المهارات، ودعم المؤسسات الغينية.

من جهته، عبّر المدير العام لشركة سيمفر، كريس أيتشيسون، عن تقديره للسلطات الغينية ولكافة الشركاء الذين يساهمون في تطوير المشروع، مؤكداً أن سيماندو يُعتبر حالياً أكبر مشروع منجمي وبنية تحتية قيد التطوير في القارة الإفريقية.

وأشار إلى أن الشركة تراهن على نموذج تنموي قائم على الشراكة، والشفافية، والإدماج الاقتصادي، مع التركيز على تكوين الكفاءات المحلية وتعزيز قدرات الشركات الغينية حتى تتمكن من تلبية المعايير الدولية في مجالات الجودة والسلامة والخدمات.

بدوره، أشاد وزير تحديث الإدارة والوظيفة العمومية ، فايا فرانسوا بورونو، بهذه المبادرة، معتبراً أنها تبعث برسالة قوية إلى القطاع الخاص الوطني حول أهمية التنافسية والاحترافية والتميز.

وأكد الوزير أن مشروع سيماندو يمثل فرصة تاريخية لغينيا، ليس فقط من الناحية الاقتصادية، بل أيضاً على المستوى الاجتماعي، لما يوفره من فرص تشغيل وتطوير للمهارات المحلية.

كما جدّد التزام الحكومة الغينية بتعزيز سياسة المحتوى المحلي لضمان مشاركة أكبر للشركات الوطنية في سلسلة القيمة الخاصة بالمشاريع التعدينية الكبرى، موضحاً أن المحتوى المحلي يجب أن يُنظر إليه كرافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية المستدامة.

واختُتم الحفل بتوزيع ثمانية جوائز على الموردين الأكثر تميزاً خلال العام، حيث فازت شركة بيدروس سارل بجائزة “الجرأة والفضول وروح التعاون”، بينما حصلت شركة آدين سيرفيس غيني وشركة نوفا على جائزتي التميز التشغيلي، ونالت جي بي سي جائزة الصحة والسلامة والبيئة.

كما تم تكريم شركة فيزيون سان فروتيير عن التزامها المجتمعي، وشركة إينتلاك بجائزة ريو تينتو غينيا، فيما فازت شركة ويلهي سيس بجائزة “وانتانارا”، وحصلت شركة كوفيك الصينية على جائزة المدير التنفيذي.

ويؤكد هذا التكريم توجه مشروع سيماندو نحو بناء شراكات اقتصادية مستدامة، مع إعطاء أولوية متزايدة للشركات الغينية في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

هيئة التحرير

تصنيف الخبر

محلية ، اقتصادية