المدونة مريم يولا تقضي أول ليلة في السجن المركزي بعد صدور حكم بالسجن ضدها

المدونة مريم يولا تقضي أول ليلة في السجن المركزي بعد صدور حكم بالسجن ضدها

قضت المدونة الغينية مريم يولا ليلتها الأولى في السجن المركزي في كوناكري يوم الخميس 23 أكتوبر، بعد صدور حكم من المحكمة التصحيحية في كالوم يقضي بسجنها لمدة عام، منها تسعة أشهر مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 30 مليون فرنك غيني كتعويض للطرف المدني.

وجاءت هذه الإدانة بعد أن وجهت إلى مريم يولا تهم الإساءة والتهديد عبر نظام معلوماتي ضد السيدة مريم كامارا، المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "بيبي لوف".
ورغم أن المتهمة كانت تحاكم وهي في حالة سراح، فقد أصدرت المحكمة أمراً بإيداعها السجن فور النطق بالحكم.
من جهة أخرى، لم تتبع القاضية طلبات النيابة العامة بشكل كامل.

وكانت جلسات المحاكمة قد بدأت منذ 9 أكتوبر، حيث طالب ممثل النيابة العامة بالحكم على المتهمة بسنة سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 10 ملايين فرنك غيني، مع منعها من مغادرة البلاد أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات، إضافة إلى مصادرة هاتفها المحمول المستخدم في ارتكاب الجريمة.

أما هيئة الدفاع فقد أقرت بوقوع الإساءة، لكنها نفت وجود أي تهديدات، مطالبةً من المحكمة منح موكلتها ظروفاً تخفيفية نظراً لكونها المرة الأولى التي تواجه فيها مثل هذه القضايا.
وفي كلمتها الأخيرة أمام المحكمة، قدمت مريم يولا اعتذارها العلني للمدعية، مؤكدةً أنها لم تكن تنوي الإساءة، وأن ما حدث كان "بفعل الشيطان" حسب تعبيرها.

يُذكر أن مريم يولا مقيمة في المملكة العربية السعودية، وكانت قد عادت مؤخراً إلى غينيا للمشاركة في حملة دعم اعتماد الدستور الجديد. وبعد انتهاء هذا النشاط السياسي، تم توقيفها في كوناكري بناءً على الشكوى المرفوعة ضدها.

جدل حول حرية التعبير على الإنترنت في غينيا

أثارت هذه القضية نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، بين من يعتبر الحكم رسالة ردعية للحد من الانفلات اللفظي على الإنترنت، ومن يرى فيه تهديداً لحرية التعبير التي يكفلها الدستور الغيني.
ويرى بعض النشطاء أن على السلطات أن توازن بين محاربة خطاب الكراهية والحفاظ على حق المواطنين في التعبير عن آرائهم بحرية، خاصة في ظل تزايد القضايا المتعلقة بالمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبين تأييد ومعارضة، تبقى قضية مريم يولا مرآة لواقع الإعلام الرقمي في غينيا، الذي يشهد تحولات سريعة بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية.

تصنيف الخبر

محلية ، اجتماعية