القوى الحيّة في غينيا ترفض ترشّح الجنرال دومبويا وتصفه بـ«الخيانة» للمرحلة الانتقالية

القوى الحيّة في غينيا ترفض ترشّح الجنرال دومبويا وتصفه بـ«الخيانة» للمرحلة الانتقالية

أثارت الإعلان الرسمي عن ترشّح الجنرال مامادي دومبويا للانتخابات الرئاسية المقرّرة في 28 ديسمبر المقبل موجة من الجدل السياسي في البلاد، حيث عبّرت القوى الحيّة في غينيا، وهي ائتلاف يضمّ عدداً من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، عن رفضها القاطع لهذه الخطوة، ووصفتها بأنها «خيانة» و«نقض للعهد» الذي تعهّد به القائمون على المرحلة الانتقالية.

وفي بيان شديد اللهجة صدر الاثنين، أكّدت القوى الحيّة أنّ ترشّح رئيس المجلس الوطني للتجمع والتنمية يمثّل «انتهاكاً صارخاً لميثاق المرحلة الانتقالية»، معتبرةً أن دومبويا «يدوس على تعهّداته أمام الله والمحكمة العليا والشعب الغيني والمجتمع الدولي».

وأشار البيان إلى المادة (46) من ميثاق المرحلة الانتقالية، التي تنصّ على أنّ «رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للتجمع والتنمية لا يحقّ لهم الترشّح في أيّ انتخابات وطنية أو محلية تُنظَّم لإنهاء المرحلة الانتقالية». وأضافت القوى الحيّة أنّ هذه المادة «لا يجوز تعديلها أو التحايل عليها بأيّ شكل من الأشكال».

كما استندت القوى المعارضة إلى المادة (25) الفقرة الرابعة من الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم الرشيد، التي تنصّ على أنّ «مرتكبي التغييرات غير الدستورية في أنظمة الحكم لا يحقّ لهم المشاركة في الانتخابات التي تُنظَّم لإعادة النظام الديمقراطي، ولا تولّي مناصب سياسية في مؤسسات الدولة».

إلى جانب الجدل القانوني، وجّهت القوى الحيّة انتقادات حادّة لما وصفته بـ«الحصيلة القاتمة» لحكم المجلس العسكري، متّهمة النظام القائم بارتكاب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» و«تسييس العدالة» و«تفشّي الفساد» و«فرض قيود صارمة على الحريات العامة».

وجاء في البيان: «لقد قُمِعت التظاهرات السلمية بالرصاص، وسقط أكثر من ستين شاباً قتيلاً، وسُجِّلت حالات اختفاء قسري ووفيات مشبوهة داخل السجون»، معتبرةً أنّ هذه الممارسات «تتنافى مع مبادئ الديمقراطية والعدالة».

وحذّرت القوى الحيّة من «مصادرة السلطة من قبل المجلس العسكري»، معلنةً رفضها «القاطع» لترشّح الجنرال دومبويا، ودعت الشعب الغيني إلى «تعبئة وطنية شاملة» للدفاع عن المسار الديمقراطي الذي انتزعته البلاد «بعد نضال طويل وتضحيات جسيمة».

وختمت القوى الحيّة بيانها بدعوة المواطنين إلى «التظاهر السلمي والمسؤول» دفاعاً عن حقّهم في اختيار قادتهم بحرية، مؤكّدةً أنّ «الشعب الذي لا يدافع عن حقوقه وحرياته يصبح مهيّأً للاستعباد».

بهذا التصعيد، تدخل غينيا مرحلة سياسية حساسة، حيث يتوقّع مراقبون أن تشهد الأسابيع المقبلة توتّراً متزايداً بين السلطات الحاكمة وقوى المعارضة، في ظلّ مخاوف من انزلاق المشهد الانتقالي إلى أزمة جديدة قد تهدّد الاستقرار السياسي في البلاد.

تصنيف الخبر

محلية ، سياسية