في إطار تنفيذ مشروع السجل الوطني للأشخاص الطبيعيين والملف الانتخابي البيومتري، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والغينيين المقيمين في الخارج عن تسهيلات جديدة تهدف إلى إشراك الغينيين في المهجر بشكل أوسع في عملية التعداد البيومتري الجارية.
ففي مذكرة دبلوماسية مؤرخة بتاريخ الخميس 19 يونيو 2025، وجه وزير الشؤون الخارجية، الدكتور موريساندا كوياتي، تعليماته إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لجمهورية غينيا عبر العالم، يدعوهم فيها إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية لتمكين المواطنين الغينيين في الخارج، الذين تبلغ أعمارهم 10 سنوات فما فوق ولا يملكون الوثائق المطلوبة للتسجيل، من المشاركة في التعداد من خلال تقديم بطاقاتهم القنصلية المصادق عليها.
ورغم هذا الإجراء التيسيري، شددت المذكرة على أن استخدام البطاقة القنصلية لا يعفي من عمليات التحقق الدقيقة من جنسية الأشخاص المعنيين، وذلك لضمان نزاهة ودقة السجل الوطني والملف الانتخابي. وسيتم التحقق من صحة الانتماء الوطني لكل شخص قبل إدراجه في القوائم الرسمية.
وفي خطوة إضافية لدعم الغينيين عديمي الوثائق المدنية، أوضحت الوزارة أنه بعد انتهاء عملية التسجيل، ستُمنح بشكل استثنائي أحكام قضائية تعويضية تُعتبر بمثابة مستخرج من شهادة الميلاد. كما سيتم تسجيل هذه الأحكام رسميًا في سجلات الدولة عبر لجان خاصة تضم ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات الفنية المختصة.
وتُعد هذه الخطوة بمثابة تقدم مهم في سبيل تعزيز حقوق الغينيين المقيمين في الخارج وضمان مشاركتهم في الحياة المدنية والسياسية، خصوصًا في ظل التحضيرات المقبلة المتعلقة بالانتخابات وتحديث البيانات السكانية.
وتعكس هذه المبادرة أيضًا التزام الحكومة الغينية بتقوية العلاقة مع جالياتها بالخارج، وتعزيز شراكتهم في بناء الدولة عبر منحهم هوية رسمية وفرصة للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.