جامعة غينيا العالمية تحتفل بتخريج الدفعة الأولى من طلبة كلية اللغة والحضارة العربية تحت اسم "الشيخ الحاج الحسين كويتا"

جامعة غينيا العالمية تحتفل بتخريج الدفعة الأولى من طلبة كلية اللغة والحضارة العربية تحت اسم "الشيخ الحاج الحسين كويتا"

شهدت العاصمة الغينية كوناكري صباح الاثنين الماضي الموافق 15 ديسمبر 2025 حدثاً أكاديمياً بارزاً سيظل محفوراً في ذاكرة التعليم العالي في البلاد، حيث نظّمت جامعة غينيا العالمية حفل تخريج الدفعة الأولى من طلبة كلية اللغة والحضارة العربية، والتي حملت اسم الراحل الحاج الحسين كويتا، أحد الشخصيات المؤثرة في دعم التعليم العربي والإسلامي في غينيا.

أقيم الحفل في تمام الساعة العاشرة صباحاً في فندق "أتلانتيك فيو" الراقي بحي كيبي بمدينة كوناكري، بحضور شخصيات دينية ودبلوماسية وأكاديمية رفيعة المستوى، مما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به هذا المشروع العلمي الواعد ودوره في تعزيز الثقافة العربية وتطوير العلوم الإنسانية في غينيا.

حضور رسمي ودبلوماسي بارز

حظي الحفل برعاية وتشريف رئيس جامعة غينيا العالمية، الدكتور سليمان أحمد نيانغادو، الذي أكد في كلمته دور الجامعة في تعزيز منظومة التعليم العربي والإسلامي، ودعم البحث العلمي، وتخريج كوادر قادرة على الإسهام الفعّال في بناء المجتمع الغيني.

كما شارك في الحفل:

  • الأمين العام للشؤون الدينية في جمهورية غينيا الوزير الدكتور كرامو جاورا
  • سفير المملكة العربية السعودية لدى جمهورية غينيا الدكتور فهاد بن عيد الرشيدي
  • مسؤولو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار
  • الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم الفرنسي العربي في غينيا (SNEFAG) الدكتور إبراهيم منساري
  • المفتش العام للعمل في وزارة العمل والخدمة العامة محمد واتارا
  • ممثل العائلة الراحل الحاج الحسين كويتا
  • ممثلو البعثات الدبلوماسية في غينيا
  • ممثل الإمام الأول في غينيا
  • إضافة إلى أساتذة الجامعة والطلبة وأولياء الأمور

هذا الحضور المتنوع يعكس مكانة كلية اللغة والحضارة العربية داخل الوسط الأكاديمي ودورها في ربط العلم بالهوية الوطنية والثقافة الإسلامية في البلاد.

 

 

كلمات مؤثرة تخللت الحفل

استهل الأمين العام للشؤون الدينية، الوزير الدكتور كرامو جاورا، كلمته بالتأكيد على الدور المحوري للغة العربية في تشكيل الشخصية الإسلامية والثقافية في غينيا. وأشاد بجهود جامعة غينيا العالمية في تأسيس هذا التخصص الأكاديمي النوعي الذي يسهم في تعزيز الهوية اللغوية والدينية، مؤكداً أن الوزارة ستظل شريكاً داعماً لكل مشاريع التعليم الديني والعربي.

من جهته، أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى غينيا الدكتور فهاد بن عيد الرشيدي، على أهمية التعاون بين المملكة وجمهورية غينيا في مجالات التعليم الديني والعربي، مشيراً إلى أن اللغة العربية ليست مجرد أداة تواصل، بل جسراً حضارياً يربط بين الشعوب المسلمة. كما أعرب عن تقديره لجهود الجامعة في تخريج جيل يجمع بين الأصالة العلمية والانفتاح على العالم.

فيما تناول رئيس الجامعة الدكتور سليمان أحمد نيانغادو في كلمته رؤية المؤسسة في توسيع تخصصات اللغة العربية وفتح آفاق البحث العلمي الأكاديمي في مجالات الحضارة والترجمة والدراسات الإسلامية. واعتبر أن تخريج هذه الدفعة يمثل مرحلة تأسيسية، تؤسس لمسار طويل من التميز الأكاديمي.

كما قدّم الأمين العام لاتحاد الوطني للتعليم الفرنسي العربي في غينيا الدكتور إبراهيم منساري كلمة ركّز فيها على تكامل التعليم العربي مع التعليم الوطني، مؤكداً ضرورة دعم خريجي هذه الكلية ودمجهم في مشاريع تعليمية وثقافية تعود بالنفع على المجتمع.

أما المفتش العام للعمل محمد واتارا فقد عبّر عن تقدير وزارة العمل لجهود الجامعة في تخريج كوادر مؤهلة، يمكن أن تسهم في تطوير المناهج التعليمية والإدارة الثقافية والدبلوماسية.

وجاءت كلمة ممثل أسرة الراحل الحاج الحسين كويتا لتكون الأكثر تأثيراً، حيث عبّر باسم العائلة عن امتنانه للجامعة على تسمية الدفعة باسم الفقيد، مؤكداً أن هذه الالتفاتة تعكس الوفاء لرجل كرس حياته لخدمة التعليم والدين.

كما ألقى ممثل الإمام الأول في غينيا كلمة ركز فيها على دور المؤسسات التعليمية في نشر الاعتدال والفكر الصحيح، فيما ختم الكلمات الطالب نوح ممثلاً عن زملائه الخريجين، حيث تحدث عن رحلتهم العلمية وتطلعاتهم المستقبلية، معبراً عن فخره بأن يكون ضمن أوائل الخريجين من هذه الكلية الوليدة.

 

 

أهمية تأسيس الكلية ودورها الوطني

تأتي كلية اللغة والحضارة العربية بجامعة غينيا العالمية كجزء من مشروع أكاديمي وطني يسعى إلى:

  • تعزيز حضور اللغة العربية في المناهج الوطنية
  • دعم الدراسات الإسلامية المعتدلة
  • تكوين أساتذة وباحثين متخصصين
  • فتح آفاق جديدة للتعليم الجامعي المتخصص

كما تشكل إضافة مهمة في ظل الاهتمام المتزايد باللغة العربية في غينيا، سواء في المؤسسات الدينية أو المدارس أو السلك الدبلوماسي.

دلالة تسمية الدفعة باسم الراحل الحاج الحسين كويتا

يعد الحاج الحسين كويتا شخصية بارزة في دعم التعليم العربي والإسلامي، وقد أسهم طوال حياته في تأسيس المدارس ودعم الطلاب والمشاريع الخيرية، مما جعل تسمية الدفعة باسمه دلالة عرفان ووفاء، ورسالة تقدير لمن أفنى عمره في خدمة العلم.

ختام مميز وتكريم الخريجين

اختتم الحفل بتوزيع الشهادات على الخريجين، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز. وقد عبر أولياء الأمور عن سعادتهم بهذا النجاح، مؤكدين أهمية استمرار دعم الجامعة في مسيرتها العلمية. كما التقطت الصور التذكارية التي وثقت لحظة تاريخية في سجل التعليم العربي في غينيا.

نحو مستقبل واعد

يمثل تخريج الدفعة الأولى خطوة أولى في مسيرة طويلة، إذ تطمح الجامعة إلى توسيع برامجها، وإطلاق مسارات أكاديمية جديدة في الترجمة والدراسات الحضارية، فضلاً عن تعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية.

لقد كان هذا الحفل أكثر من مجرد مناسبة رسمية، بل حدث وطني يعبّر عن وعي متزايد بأهمية التعليم العالي العربي في غينيا، ويدشن لمسار أكاديمي واعد قد يسهم في تكوين نخبة من الباحثين والمفكرين والدبلوماسيين في المستقبل.

تصنيف الخبر

محلية ، تعليمية