كوناكري – عقد منتدى الشباب للأحزاب السياسية في غينيا (FONAJEP)، يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025، مؤتمراً صحفياً في بيت الصحافة بمنطقة لامينيار، ناقش خلاله التطورات السياسية الراهنة، خاصةً الدعوات المتكررة المطالبة بترشح الرئيس الانتقالي، الجنرال مامادي دومبويا، للانتخابات الرئاسية المقررة في 28 ديسمبر 2025.
في مداخلتهم، دعا شباب المنتدى الأطراف التي تروج لترشح الرئيس إلى "التحلي بالعقلانية"، مؤكدين أن الجنرال دومبويا "رجل مسؤول ومدرك لالتزاماته وقراراته". وقال رئيس المنتدى، لامين إبراهيما كمانو:
"نعتقد أن الرئيس مامادي دومبويا مسؤول بما يكفي ليقرر بنفسه ما إذا كان يرغب في الترشح أم لا، وإذا اختار ذلك فسوف يعلن موقفه للشعب الغيني ويبرر قراره بكل وضوح."
وأضاف كمانو أن موقف المنتدى ثابت في ما يتعلق بتعهدات المرحلة الانتقالية التي أعلن عنها منذ 5 سبتمبر 2021، قائلاً:
"حتى الآن، نحن مقتنعون بأن الرئيس دومبويا سيحترم كلمته والتزاماته السابقة، وأنه لن يترشح، كما أن أعضاء الحكومة والمجلس الوطني للانتقال لن يشاركوا في هذه الانتخابات."
وأكد رئيس المنتدى أن الانتخابات المقبلة هي "انتخابات الشعب الغيني" وليست شأن مجموعة معينة، داعياً الحركات الداعمة والمنظمات المهنية إلى "ضبط النفس واحترام القوانين المنظمة للحملة الانتخابية".
من جهة أخرى، شدد منتدى FONAJEP على أنه سيواصل مراقبة العملية الانتخابية في جميع مراحلها، سواء قرر الرئيس الحالي الترشح أم لا. وأوضح المتحدث باسم المنتدى أن هيئته بدأت إعداد برامج تدريب لأعضائها تمهيداً لنشر مراقبين يوم الاقتراع لضمان شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها.
أما بخصوص قيمة الضمان المالي المطلوب للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، فقد اعتبر المنتدى أن المبلغ المحدد، وهو 900 مليون فرنك غيني، "مرتفع جداً ويتجاوز القدرات الاقتصادية لمعظم المواطنين والسياسيين في البلاد".
وطالب المنتدى المديرية العامة للانتخابات (DGE) بمراجعة هذا المبلغ "بشكل جذري نحو الانخفاض"، داعياً الأحزاب السياسية إلى "توحيد مواقفها للتحدث بصوت واحد دفاعاً عن مبدأ المشاركة العادلة في الانتخابات".
بهذا الموقف، يسعى منتدى الشباب للأحزاب السياسية إلى ترسيخ ثقافة سياسية تقوم على الاحترام الصارم للتعهدات الانتقالية، والشفافية، والمنافسة المتساوية بين الفاعلين السياسيين، في وقتٍ تزداد فيه التحديات أمام تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تعيد السلطة إلى المدنيين قبل نهاية عام 2025.
يُذكر أن المنتدى الوطني لشباب الأحزاب السياسية (FONAJEP) يضم ممثلين عن مختلف التوجهات السياسية في البلاد، ويهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للشباب ودعم التحول الديمقراطي في غينيا. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن صوت الشباب يزداد وضوحاً في المشهد السياسي، مطالباً بالالتزام بالعهود وتحقيق انتقال سلمي يكرس الإرادة الشعبية.