شهد قصر الشعب في كوناكري يوم الخميس 30 أكتوبر 2025 حشداً نسائياً ضخماً، حيث تجمعت مئات النساء المنتميات إلى جمعيات ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، للمطالبة بترشح الجنرال مامادي دومبويا للانتخابات الرئاسية المقررة في 28 ديسمبر 2025. وقد تحوّل هذا اللقاء إلى مظاهرة دعم قوية تعكس المكانة التي يحظى بها رئيس المرحلة الانتقالية في أوساط النساء الغينيات.
النساء المشاركات، وهنّ يرتدين ملابس بيضاء تحمل صور الجنرال دومبويا، وصفنه بأنه “مرشح الشعب” و“خيار النساء الغينيات”، مؤكدات أن ترشحه بات “ضرورة وطنية غير قابلة للنقاش”. وقد قادت هذه المبادرة المنسقية العامة للنساء القائدات في غينيا التي ترأستها السيدة ياليخان كوروما، والتي ألقت خطاباً مؤثراً شددت فيه على التزام النساء بدعم دومبويا، باعتباره القائد الذي وضع أسس “إعادة تأسيس الدولة الغينية” على حد تعبيرها.
وقالت كوروما في كلمتها: «نحيي القيادة الحكيمة لرئيسنا الجنرال مامادي دومبويا، الذي أثبت من خلال أفعاله أنه رجل المواقف، وصاحب رؤية واضحة تهدف إلى بناء إدارة قوية وحماية المواطنين وإعادة مكانة غينيا على الساحة الدولية». وأضافت أن هذا الدعم يأتي نتيجة “تحليل موضوعي للمعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، مؤكدة أن ما تحقق خلال المرحلة الانتقالية “ليس مجرد شعارات بل إنجازات ملموسة على أرض الواقع”.
وخلال الحدث الذي عرف حضور شخصيات بارزة، من بينها المديرة العامة للشركة البحرية الغينية، السيدة دوسو نابي، تم الإشادة بدور النساء في الحياة الوطنية وبمساهمتهن في تحقيق التنمية المستدامة. وأكدت المشاركات أن دعمهن للجنرال دومبويا يأتي في إطار “الوفاء لقيادته ولبرنامجه الإصلاحي الذي بدأ يؤتي ثماره”.
وفي كلمتها، عددت المنسقة العامة أبرز إنجازات المرحلة الحالية، ومنها: تخصيص حصة 30٪ للنساء في المناصب الإدارية (مع السعي لرفعها إلى 50٪)، وتحسين الظروف المعيشية والتغطية الصحية للموظفين، وبناء الطرق والجسور والمباني الإدارية، وإطلاق مشاريع الإسكان الاجتماعي، إضافة إلى تعزيز الإيرادات العامة، وإنشاء خلية لمكافحة الفساد، وتنظيم ملف الموظفين، وتوفير الكهرباء والماء بشكل مستقر.
واعتبرت كوروما أن هذه الإنجازات “تمثل بارقة أمل لغينيا جديدة تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل”، داعية الجنرال دومبويا إلى “الاستجابة لنداء النساء والشباب والفئات المهمشة” من أجل استكمال مسيرة الإصلاح والتنمية. وقالت بحزم: «نرفض أن يكون مشروع سيماندو 2040 مجرد حلم، بل نريده واقعاً يحقق التنمية والكرامة لكل الغينيين».
واختتم الحفل بأجواء احتفالية، حيث قدّم الفنان الشهير فودي بارو عرضاً غنائياً تفاعل معه الجمهور بحماس كبير، وأدى أغنيته الشهيرة «فاما كي» الموجهة إلى الجنرال دومبويا، والتي رددها الحضور بصوت واحد في رسالة واضحة مفادها: “الشعب يريد دومبويا رئيساً”.
بهذه التعبئة النسائية القوية، يتضح أن اسم الجنرال مامادي دومبويا يتصدر المشهد السياسي الغيني، وأن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد موقفه من هذا النداء الشعبي المتصاعد.