أعلنت وزارة البريد والاتصالات والاقتصاد الرقمي في غينيا، يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، عن إطلاق النسخة الثانية من الجائزة الكبرى للتكنولوجيا والابتكار، المعروفة بـ"جائزة أنسوتين"، والتي تنظمها الوكالة الوطنية للخدمة الشاملة للاتصالات والرقمنة (ANSUTEN). وتأتي هذه الدورة تحت شعار طموح: "سيماندو 2040"، في إشارة إلى رؤية وطنية لتحويل غينيا إلى دولة رقمية ذات سيادة وابتكار.
وتسعى هذه المبادرة، التي لاقت نجاحًا ملحوظًا في نسختها الأولى، إلى تعزيز الابتكار التكنولوجي واكتشاف المواهب الغينية الشابة، حيث ساهمت النسخة السابقة في إظهار قدرات البلاد الرقمية على الساحة الدولية، ودعمت عشرات الشركات الناشئة من خلال تمويلات، وتدريبات، وفرص مشاركة في مؤتمرات دولية.
وأكد المدير العام للوكالة، غاوسو سوغولي، أن النسخة الثانية تأتي امتدادًا للأولى، ولكنها تتماشى بشكل أوثق مع مشروع "سيماندو 2040" الذي يهدف إلى بناء غينيا تنافسية، رقمية، وذات سيادة تكنولوجية من خلال الاستثمار في البنية التحتية والمواهب والابتكار.
ومن أبرز المستجدات في هذه النسخة، إدراج جائزة خاصة بالنساء في مجال الابتكار الرقمي، وذلك بهدف تمكين المرأة الغينية وتقليص الفجوة في الوصول إلى التكنولوجيا. كما تشمل الجوائز الأخرى: جائزة رائد الأعمال الشاب، جائزة أفضل شركة ناشئة، وجائزة البحث العلمي.
وسيحصل الفائزون على دعم مالي يتراوح بين 100 و200 مليون فرنك غيني، إلى جانب دعم تقني بقيمة 300 مليون فرنك، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى شبكات من الخبراء والمشاركة في فعاليات دولية مرموقة. وستشرف لجنة تحكيم مكونة من خبراء محليين ودوليين على اختيار الفائزين وفق معايير الشفافية والجودة.
وتزامنًا مع "أسبوع الرقمنة في غينيا" المقرر بين 5 و7 نوفمبر 2025 في كوناكري، ستكون الجائزة محطة جذب للمستثمرين، الشركاء، والمسؤولين من القارة الإفريقية والعالم، في حدث يُتوقع أن يكون بمستوى دولي يعكس طموحات غينيا الرقمية.
وفي كلمتها خلال حفل الإطلاق، أكدت الوزيرة روز بولا برايسيمو أن غينيا "جاهزة، ومبدعة، وتتقدم بخطى واثقة"، مشيرة إلى أن هذه الدورة ستُعطي أهمية خاصة للمشاريع التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بوصفه ركيزة أساسية لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
الجدير بالذكر أن باب الترشح للمشاركة في هذه النسخة مفتوح عبر موقع الوكالة من 25 يونيو وحتى 6 أغسطس 2025، ما يمنح رواد الابتكار والتكنولوجيا في غينيا فرصة لإبراز إبداعاتهم والمساهمة في رسم ملامح غينيا الرقمية الجديدة.