شهدت العاصمة الغينية كوناكري، يوم السبت 15 نوفمبر 2025، حدثًا بارزًا تمثل في افتتاح جسر بامبيتو، أحد أهم المشاريع الحضرية التي عُوّل عليها لتخفيف الازدحام المروري وتحسين حركة النقل بين مختلف محاور المدينة. المشروع، الذي نُفذته شركة "تشاينا هيدرو"، يندرج ضمن رؤية الحكومة لتحديث البنية التحتية، وهو ثمرة تعاون مميز بين غينيا ودولة الكويت.
وأكد وزير البنى التحتية والأشغال العامة، لاي سيكو كامارا، خلال حفل الافتتاح، أن الأشغال التي بدأت في 13 مايو 2022 جاءت “وفق المعايير المحددة في دفتر الشروط، واستغرقت ثلاث سنوات وثلاثة أيام بالضبط”، مشيرًا إلى أن الكلفة النهائية بلغت 339 مليار فرنك غيني، ممولة عبر الشراكة الكويتيّة.
ويتكون المشروع من بنية هندسية متقدمة تشمل:
- نفقًا أرضيًا بطول 253 مترًا،
- جسراً علوياً يمتد على 261 مترًا،
- دوّاراً بقدرة استيعابية محسنة (2×2)،
- إضافة إلى طريق بطول 2 كيلومتر يمثل جزءًا من المحور العرضي رقم 2 الرابط مباشرة بمطار كوناكري الدولي.
كما يدمج المشروع تجهيزات متطورة للصرف الصحي والإنارة العمومية، وهو ما يعكس توجه السلطات نحو حلول حضرية أكثر استدامة وأمانًا.
دلالة المشروع على مستوى الشراكات الدولية
لا يقتصر افتتاح جسر بامبيتو على كونه إنجازًا تقنيًا، بل يشكل أيضًا رسالة سياسية واقتصادية تعكس عمق الشراكة بين غينيا والكويت، التي تواصل لعب دور محوري في تمويل مشاريع البنية التحتية الحيوية. في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، يمثل هذا النوع de التعاون نموذجًا ناجحًا لدعم التنمية دون إثقال كاهل الدولة.
أثر المشروع على الحياة اليومية
يأتي هذا المشروع استجابة لحاجة ملحّة لحل مشاكل الازدحام المزمن في محور بامبيتو–هامدالاية–أéroport، أحد أكثر الطرق ازدحامًا في العاصمة. ومع وضع الجسر قيد الخدمة، يُتوقع تخفيف الضغط المروري، تقليص فترات التنقل، وتحسين انسيابية حركة السيارات والنقل الحضري.
خطوة ضمن رؤية أوسع
يعتبر افتتاح هذا المنشأة خطوة جديدة في سلسلة مشاريع تهدف إلى إعادة هيكلة البنية التحتية لكوناكري، في سياق خطة حكومية أوسع للنهوض بالتنمية الحضرية. ويُنتظر أن يسهم الجسر في تعزيز جاذبية العاصمة اقتصاديًا ويمنح دفعة للنشاط التجاري والخدماتي في محيطه.