في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الغينية لحماية مواطنيها بالخارج، حطّت طائرة جديدة بمطار أحمد سيكو توري الدولي في كوناكري، مساء الخميس 23 أكتوبر 2025، قادمة من تونس وعلى متنها 137 مواطنًا غينيًا عادوا إلى أرض الوطن بعد فترة من الصعوبات والمعاناة.
هذه العملية الإنسانية تأتي ضمن الجسر الجوي الذي أطلقته الحكومة الانتقالية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، بهدف تسهيل العودة الطوعية للغينيين الراغبين في العودة إلى بلدهم. وكانت رحلة سابقة قد أعادت أكثر من 200 شخص في بداية الأسبوع، مما يعكس حرص الدولة على عدم ترك أي مواطن غيني يواجه مصيره خارج حدود الوطن.
وقد كان في استقبال العائدين وزير الخارجية والتكامل الإفريقي وشؤون الغينيين في الخارج، الدكتور موريساندا كوياتي، الذي عبّر عن فخره واعتزازه بعودة أبنائه إلى وطنهم. وفي كلمة مؤثرة، طمأن الوزير مواطنيه بأن الدولة ستواصل دعمهم وتأمين إعادة إدماجهم في المجتمع، قائلًا:
«أنتم تعودون اليوم لتجدوا بلدًا موحدًا يقوده فخامة الجنرال مامادي دومبويا، وبرؤية واضحة نحو "سيماندو 2040". أنتم جنود التنمية في مختلف المجالات: الزراعة، التجارة، التعليم، الصحة والثقافة. مرحبًا بكم في أرض حرة، مستقلة وسيدة».
كما وجّه الوزير شكره للمنظمة الدولية للهجرة على دعمها اللوجستي والإنساني، مؤكدًا أن الحكومة لن تتخلى عن مواطنيها:
«لن نترككم لمصيركم، سنواكبكم ونسهر على إدماجكم الكامل في الحياة الوطنية».
وتشير المعلومات إلى أن مئات الغينيين لا يزالون عالقين في دول مثل تونس وموريتانيا ومصر، وأن السلطات الغينية تواصل التنسيق مع شركائها الدوليين من أجل تأمين عودتهم في أقرب وقت ممكن.
هذه المبادرات الإنسانية تؤكد التزام الحكومة الانتقالية بقيادة الجنرال مامادي دومبويا بتعزيز الكرامة الوطنية وحماية المواطنين في الداخل والخارج، في إطار رؤية "غينيا متضامنة ومزدهرة في أفق 2040".