في خطوة جديدة تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة الغينية نحو تعزيز الطاقات المتجددة وتوسيع شبكة الكهرباء في المناطق الريفية، قام وزير الطاقة، السيد ناموري كامارا، نهاية الأسبوع الماضي، بتدشين محطتين حديثتين للطاقة الشمسية في كلٍّ من كالينكو (بريفكتورية دينغيراي) وسيغيريني (بريفكتورية سيغيري).
المحطة الأولى في كالينكو تصل قدرتها الإنتاجية إلى 110 كيلوواط ذروة، فيما توفر المحطة الثانية في سيغيريني قدرة أكبر تصل إلى 200 كيلوواط ذروة. وقد جرت مراسم التدشين بحضور ممثل مجموعة البنك الدولي في غينيا، إلى جانب مسؤولي وزارة الطاقة، بينهم المدير العام لوكالة الكهرباء الريفية (AGER)، إضافة إلى حشود كبيرة من السكان الذين استقبلوا هذا الإنجاز بفرح كبير.
هذه المشاريع الطاقية الجديدة جاءت ثمرة شراكة بين وزارة الطاقة عبر وكالة الكهرباء الريفية، وبدعم مالي من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، إلى جانب مساهمة شركة Solar Grid Guinée (SGG). وبحسب الأرقام الرسمية، ستُمكّن هذه البنى التحتية من تزويد ما يزيد على 1,798 أسرة بالكهرباء، ليستفيد بشكل مباشر حوالي 19,909 مواطنين في المنطقتين المذكورتين.
ويؤكد هذا الإنجاز التزام الحكومة الغينية بتقليص الفجوة بين المدن والقرى في مجال الحصول على الكهرباء، باعتبار أن الوصول إلى الطاقة المستدامة يمثل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فالطاقة الكهربائية لا تعني فقط إنارة البيوت، بل هي عنصر أساسي لتحسين التعليم والصحة وتعزيز الأنشطة التجارية والزراعية.
كما شدّد الوزير ناموري كامارا في كلمته على أن هذه المشاريع تعكس رؤية رئيس الجمهورية، فخامة الجنرال مامادي دومبويا، الذي يضع الطاقة في صلب عملية تحديث البلاد وبناء غينيا حديثة قادرة على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق خطة وطنية أوسع ترمي إلى الاعتماد على الطاقات النظيفة، وخفض انبعاثات الكربون، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويرى خبراء محليون أن تدشين هذه المحطات ليس سوى البداية، إذ من المنتظر أن تتوسع مثل هذه المبادرات لتشمل مناطق أخرى، ما سيعزز من ديناميكية التنمية المحلية ويمنح الأمل لآلاف القرى الغينية.