رفضت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) الاستئناف المقدم من الاتحاد الغيني لكرة القدم (FEGUIFOOT) بشأن النزاع القائم مع تنزانيا، والمتعلق بالمباراة التي جرت في 19 نوفمبر 2024 ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية 2025، ما شكل خيبة أمل جديدة للكرة الغينية في هذا الملف المتشابك.
وقد أعلن الاتحاد الغيني لكرة القدم، عبر بيان رسمي، عن عزمه اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية (TAS) للطعن في القرار، مؤكدًا تمسكه بمشروعية احتجاجه وموقفه القانوني في هذه القضية التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الرياضية الوطنية والدولية.
في البيان ذاته، أوضح الاتحاد أن لجنة الاستئناف لم تقدم في هذه المرحلة سوى الجزء التنفيذي من القرار، دون أن تكشف عن حيثياته أو أسبابه القانونية. وهو ما دفع الاتحاد الغيني إلى المطالبة بالحصول على نسخة مفصلة من القرار لتقييم أسسه القانونية والاستعداد للمرحلة القادمة من النزاع أمام المحكمة الرياضية الدولية.
وأكدت الهيئة الكروية الوطنية أنها تعرضت خلال المسار التأديبي داخل أروقة "الكاف" إلى تجاوزات خطيرة تمس أبسط الحقوق القانونية، منها حرمانها من الاطلاع الكامل على ملف القضية، وعدم تمكينها من طلب تقديم أدلة جوهرية، إضافة إلى استبعادها من مراحل إجرائية رئيسية في خرق واضح لمبدأ حق الدفاع والتقاضي العادل.
وشددت "الفيفي فوت" على أن هذه الاختلالات الإجرائية أضعفت لجنة الاستئناف وحالت دون تمكينها من تقييم عادل وكامل للوقائع والدفوعات، معربة عن أملها في أن تنصف المحكمة الرياضية الدولية المنتخب الغيني وتعيد الأمور إلى نصابها وفقًا للمعايير الدولية للعدالة الرياضية.
وأعرب الاتحاد في ختام بيانه عن شكره العميق للسلطات العليا في الجمهورية، ممثلة في وزير الشباب والرياضة، على الدعم والمؤازرة المستمرة، كما خص بالشكر الشعب الغيني الذي ظل وفيًا ومساندًا لقضاياه الرياضية، معتبراً أن هذه اللحمة الوطنية هي القوة الدافعة لمواصلة المسار والنضال من أجل الدفاع عن سمعة الكرة الغينية وحقوقها المشروعة في المحافل القارية والدولية.
وبين رفض "الكاف" وتمسك "FEGUIFOOT"، يبقى مستقبل المنتخب الغيني في التصفيات مرتبطًا بما ستسفر عنه معركة "العدل الرياضي" في أروقة المحكمة الدولية، وسط متابعة واهتمام كبير من الشارع الرياضي الوطني.