كوناكري – في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة، عقد مرشّح حزب الجيل من أجل الحداثة والتنمية (GMD) والرئيس الانتقالي الحالي، الجنرال مامادي دومبويا، لقاءً موسعًا مع فريق حملته الانتخابية مساء الإثنين 3 نوفمبر 2025، بعد يوم واحد فقط من تقديم ملف ترشحه للجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.
وبعد المشهد الجماهيري الكبير الذي رافق تقديم ترشحه في كوناكري، توجّه دومبويا إلى المقر العام لحزب الجيل من أجل الحداثة والتنمية الكائن في حي لاندرِياه ببلدية ديكسين، حيث قام بجولة سريعة في المكاتب واطّلع على الترتيبات اللوجستية الخاصة بانطلاق الحملة الانتخابية.
عقب هذه الزيارة، انتقل المرشّح إلى كالوم، القلب الإداري للعاصمة، حيث التقى بأعضاء المديرية الوطنية للحملة الانتخابية، برئاسة رئيس الوزراء باه أوري، وبحضور عدد من الشخصيات البارزة في الحكومة الانتقالية، من بينهم وزير الاتصال فيا فرانسوا بورونو ووزيرة العمل الاجتماعي مارياما سيلا.
وقد شهد الاجتماع، وفقًا لمصادر قريبة من الحزب، نقاشًا موسعًا حول الخطوط العريضة لاستراتيجية الحملة، والتركيز على الرسائل التي سيوجهها المرشح دومبويا إلى الناخبين في مختلف أنحاء البلاد. وذكرت المصادر ذاتها أن اللقاء كان فرصة لتعبئة الكوادر السياسية للحزب وتأكيد التزامهم بالعمل الميداني المكثّف خلال الأسابيع المقبلة.
كما ظهر دومبويا خلال الاجتماع محاطًا بعدد من أبرز معاونيه داخل القصر الرئاسي، من بينهم الجنرال عمارة كامارا، الأمين العام للرئاسة، وديبا دياكيتي، مدير ديوان الرئاسة، وعثمان دومبويا، المستشار الفني، إلى جانب شخصيات أخرى تشكّل النواة الصلبة في دائرته السياسية والعسكرية.
ويُنظر إلى هذا اللقاء على أنه بداية فعلية لحملة دومبويا الرئاسية، التي تهدف إلى حشد التأييد الشعبي حول مشروعه السياسي القائم على "الحداثة والتنمية المتسارعة"، وهو الشعار الذي اختاره حزبه ليعبّر عن رؤيته لمستقبل غينيا.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي متوتر، حيث أثار ترشح مامادي دومبويا، الذي يقود المرحلة الانتقالية منذ سبتمبر 2021، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والمدنية، إذ تعتبره بعض القوى خرقًا للالتزامات السابقة بعدم مشاركة قادة المرحلة الانتقالية في الانتخابات المقبلة.
ومع ذلك، يبدو أن دومبويا وحزبه عازمون على المضي قدمًا في السباق الانتخابي، مستندين إلى قاعدة دعم شعبية في عدد من المناطق، خصوصًا في العاصمة كوناكري وبعض المدن الكبرى.
ويُتوقع أن يُعلن الحزب خلال الأيام القادمة عن برنامج الحملة الرسمي وجدول زيارات المرشح إلى المحافظات، تمهيدًا لانطلاق السباق الرئاسي الذي يُرتقب أن يكون من أكثر الاستحقاقات حدة في تاريخ غينيا الحديث.