احتضنت العاصمة الغينية كوناكري النسخة الثالثة من منتدى "ويماين غيني"، المبادرة المخصصة لتكريم وتعزيز دور المرأة في قطاع التعدين، وذلك بحضور شخصيات بارزة على رأسها السيدة ساميرا باوميـا، النائبة السابقة لرئيسة غانا، إلى جانب مشاركات من السنغال وكوت ديفوار ودول أفريقية أخرى.
وقد اختير للنسخة الحالية شعار: "أصوات التأثير في إفريقيا: تعزيز وتمكين القيادة النسائية من خلال المناولة التعدينية"، تأكيدًا على أهمية الاعتراف المتزايد بأن النساء لا يساهمن فقط في قطاع التعدين، بل يقدن، ويستثمرن، ويبتكرن فيه.
وأشارت عائشة بيـافوغـي، المديرة السابقة لشركة GAC، إلى أن هذا الحدث ليس مجرد تظاهرة رمزية، بل هو "منصة جماعية لتعزيز رؤية تشاركية شاملة للنساء في أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في القارة".
هذا الحدث شهد أيضًا تدخل وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، دجـامي ديالو، التي أكدت التزام الدولة بتشجيع النساء في هذا المجال، مشددة على أن "غينيا تتجه نحو قطاع تعدين أكثر شمولاً واحترامًا للبيئة"، حيث تلعب النساء أدوارًا رئيسية سواء من خلال المبادرات البيئية أو عبر المنظمات غير الحكومية أو المشاريع الخاصة.
من جهتها، أكدت ساميرا باوميـا أن الحدث يمثل "نداءً لإعادة تصور قطاع التعدين كقطاع عادل، وشامل، وبيئي". وأضافت: "عبر إفريقيا، تشارك النساء في جميع مراحل سلسلة القيمة في التعدين، من العمليات الحرفية إلى الإدارة البيئية، وصولاً إلى اللوجستيك والترافع".
كما ترأست شارلوت دافي، وزيرة النهوض بالمرأة والطفولة والفئات الهشة، هذا الحدث، مؤكدة أن الوقت قد حان لتجاوز مرحلة الخطابات، والانتقال إلى مرحلة "الاعتراف بكفاح النساء، وسماع أصواتهن، وبناء مستقبل يشاركن فيه كصانعات تغيير".
وشهد المنتدى أيضًا تنظيم ندوة رفيعة المستوى من تأطير سالماتو ساكو، رائدة الأعمال الغينية، حول موضوع: "النساء والمناولة في التعدين: نحو بروز بطلات وطنيات"، وهي دعوة صريحة لتكثيف الجهود لتمكين النساء في هذا المجال الاستراتيجي.
إن "ويماين غيني" يواصل إثبات أن النساء لسن مجرد مساهمات في قطاع التعدين، بل هنّ شريكات أساسيات في رسم مستقبله المستدام والعادل.