شهدت العاصمة الغينية كوناكري تطورات جديدة في قضية الفساد المالي التي تهز الرأي العام منذ أشهر، والمتعلقة بالاختلاس المزعوم لمبلغ ضخم يقدّر بـ78 مليار فرنك غيني من ميزانية المكتب الغيني للإعلانات (OGP). فقد أمرت غرفة التحقيق التابعة للمحكمة المعنية بجرائم الاقتصاد والفساد (CRIEF)، يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، بإيداع أربعة مسؤولين إضافيين في السجن المركزي، بعد استجواب دام لساعات طويلة.
ويتعلق الأمر بكل من نموري كيتا، مدير الاستغلال، وبيبى هابا، أمين الصندوق، وإدريسا كمارا، الأمين العام لنقابة OGP، إضافة إلى مايمونا تال، المساعدة السابقة للمدير العام. وقد وُجهت إليهم تهم تتعلق بالتواطؤ في عمليات الاختلاس التي يُشتبه أن وقعت خلال فترة تولي مانجان سيديبى قيادة المكتب.
هذه التوقيفات الجديدة تعكس مدى اتساع دائرة المتورطين في هذا الملف الحساس، وتُشكل منعرجاً جديداً في التحقيقات الجارية، والتي لم تكشف بعد عن كامل تفاصيلها. وتشير مصادر مطلعة إلى أن عدداً آخر من مسؤولي المكتب قد يُستدعون للاستماع إليهم من طرف المحققين قبل نهاية الأسبوع، في إطار نفس الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن مانجان سيديبى، المدير العام السابق للـOGP، يقبع حالياً في السجن المركزي، بعد أن تم توقيفه سابقاً على خلفية هذه القضية التي وصفت بأنها واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في المؤسسات العمومية خلال السنوات الأخيرة. وكان مانجان سيديبى، قد تم نقله منذ عدة أشهر من السجن لأسباب صحية، وسط تساؤلات حول مصير التحقيقات المتعلقة به.
تؤكد هذه المستجدات أن الهيئة القضائية المختصة في محاربة الجرائم الاقتصادية ماضية في تعقب كل المتورطين في هذا الملف، في إطار سعيها لإعادة الاعتبار إلى المال العام ومحاربة الإفلات من العقاب.
وتبقى الأنظار موجهة نحو القرارات المقبلة للـCRIEF، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، والتي قد تطال شخصيات ومسؤولين آخرين داخل المكتب الغيني للإعلانات.